ابن منظور
359
لسان العرب
فيَحْقَب أَي يَحْتبس بولُه ، وهو الزِّوار أَيضاً . والشِّكال أَيضاً : وِثَاقٌ بين الحَقَب والبِطَان ، وكذلك الوثاق بين اليد والرجل . وشَكَلْت عن البعير إِذا شَدَدت شِكَاله بين التصدير والحَقَب ، أَشْكُلُ شَكْلاً . والمَشْكُولُ من العَرُوض : ما حُذف ثانيه وسابعُه نحو حذفك أَلفَ فاعلاتن والنونَ منها ، سُمِّي بذلك لأَنك حذفت من طرفه الآخِر ومن أَوّله فصار بمنزلة الدابَّة الذي شُكِلَت يَدُه ورجلُه . والمُشاكِلُ من الأُمور : ما وافق فاعِلَه ونظيرَه . ويقال : شَكَلْت الطيرَ وشَكَلْت الدَّابَّة . والأَشْكَالُ : حَلْيٌ يُشاكِلُ بعضُه بعضاً يُقَرَّط به النساءُ ؛ قال ذو الرمة : سَمِعْت من صَلاصِل الأَشْكَالِ * أَدْباً على لَبَّاتِها الحَوَالي ، هَزَّ السَّنَى في ليلة الشَّمَالِ وشَكَّلَتِ المرأَةُ ( 1 ) شَعَرَها : ضَفَرَت خُصْلَتين من مُقَدَّم رأْسها عن يمين وعن شمال ثم شَدَّت بها سائر ذوائبها . والشِّكَال في الخيل : أَن تكون ثلاثُ قَوائم منه مُحَجَّلةً والواحدة مُطْلَقة ؛ شُبِّه بالشِّكال وهو العِقال ، وإِنما أُخِذ هذا من الشِّكَال الذي تُشْكَل به الخيل ، شُبِّه به لأَن الشِّكَال إِنما يكون في ثلاث قوائم ، وقيل : هو أَن تكون الثلاثُ مُطْلَقة والواحدة مُحَجَّلة ، ولا يكون الشِّكَال إِلا في الرِّجْل ولا يكون في اليد ، والفرسُ مَشْكُولٌ ، وهو يَكْرَه . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كَرِه الشِّكال في الخيل ؛ وهو أَن تكون ثلاثُ قوائم مُحَجَّلة وواحدة مُطْلَقة تشبيهاً بالشَّكَال الذي تُشْكَل به الخيلُ لأَنه يكون في ثلاث قوائم غالباً ، وقيل : هو أَن تكون الواحدة محجَّلة والثلاث مُطْلَقة ، وقيل : هو أَن تكون إِحدى يديه وإِحدى رجليه من خلاف مُحَجَّلتين ، وإِنما كَرِهه لأَنه كالمشكول صورةً تفاؤلاً ، قال : ويمكن أَن يكون جَرَّب ذلك الجنس فلم يكن فيه نَجَابة ، وقيل : إِذا كان مع ذلك أَغَرَّ زالت الكراهة لزوال شبه الشِّكَال . ابن الأَعرابي : الشِّكَال أَن يكون البياض في رجليه وفي إِحدى يديه . وفَرَسٌ مَشْكُول : ذو شِكَال . قال أَبو منصور : وقد روى أَبو قتادة عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : خَيْرُ الخَيْلِ الأَدْهَمُ الأَقْرَحُ المُحَجَّل الثلاث طَلْقُ اليُمْنى أَو كُمَيْتٌ مثله ؛ قال الأَزهري : والأَقْرَحُ الذي غُرَّتُه صغيرة بين عينيه ، وقوله طَلْق اليمنى ليس فيها من البياض شيء ، والمُحَجَّل الثلاث التي فيها بياض . وقال أَبو عبيدة : الشِّكَال أَن يكون بياض التحجيل في رِجْل واحدة ويَدٍ من خِلافٍ قَلَّ البياضُ أَو كَثُر ، وهو فرس مَشْكُول . ابن الأَعرابي : الشَّاكِل البياض الذي بين الصُّدْغِ والأُذُنِ . وحُكي عن بعض التابعين : أَنه أَوْصَى رَجُلاً في طَهارته فقال تَفَقَّدِ المَنْشَلَة والمَغْفَلة والرَّوْمَ والفَنِيكَيْن والشَّاكِلَ والشَّجْر . وورد في الحديث أَيضاً : تَفَقَّدوا في الطُّهور الشاكِلَة والمَغْفَلة والمَنْشَلة ؛ المَغْفَلة : العَنْفَقة نفسُها ، والمَنْشَلةُ : ما تحت حَلْقة الخاتَم من الإِصْبَع ، والرَّوْمُ : شَحْمَة الأُذُن ، والشَّاكِل : ما بين العِذَار والأُذُن من البياض . وشاكِلَة الشيء : جانبُه ؛ قال ابن مقبل : وعَمْداً تَصدَّت ، يوم شَاكِلة الحِمى ، * لِتَنْكأَ قَلْباً قد صَحَا وتَنَكَّرا
--> ( 1 ) قوله [ وشكلت المرأة ] ضبط مشدداً في المحكم والتكملة وتبعهما القاموس ، قال شارحه : والصواب أنه من حد نصر كما قيده ابن القطاع .